الحرس الثوري الإيراني يلوّح بتقييد الملاحة في هرمز وربطها بالإفراج عن الأصول المجمدة

الحرس الثوري الإيراني يلوّح بتقييد الملاحة في هرمز وربطها بالإفراج عن الأصول المجمدة
الحرس الثوري الإيراني يلوّح بتقييد الملاحة في هرمز وربطها بالإفراج عن الأصول المجمدة

صعّد الحرس الثوري الإيراني من لهجته تجاه حركة الملاحة في مضيق هرمز، معلنًا أنه لن يسمح بمرور أي دولة أو شركة تتسلم أصولًا إيرانية مجمدة، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين طهران والولايات المتحدة وحلفائها، وتثير مخاوف جديدة بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وجاء التصريح في ظل أزمة متصاعدة حول الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تطالب طهران بالإفراج عنها باعتبارها حقًا سياديًا، بينما تربط بعض الدول الغربية أي خطوات في هذا الملف بالتزامات إيرانية تتعلق بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي. ويعد ربط المرور عبر مضيق هرمز بهذه القضية تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا من شأنه زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية استثنائية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المنقولة بحرًا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل متابعة دولية واسعة. وخلال الأشهر الماضية، شهدت المنطقة سلسلة من التوترات الأمنية والهجمات على سفن تجارية، ما دفع العديد من القوى الدولية إلى تعزيز وجودها البحري لضمان حرية الملاحة.

ويأتي الموقف الجديد للحرس الثوري امتدادًا لتصريحات وتصرفات سابقة أكدت فيها طهران أنها تعتبر إدارة الملاحة في المضيق جزءًا من أمنها القومي، في حين ترفض الولايات المتحدة والدول الغربية أي إجراءات أحادية قد تعيق حرية العبور أو تفرض قيودًا على السفن التجارية. كما تؤكد واشنطن باستمرار أن حرية الملاحة في المضائق الدولية تمثل مبدأً لا يمكن المساس به.

وتمثل التصريحات الإيرانية ورقة ضغط تفاوضية في ظل استمرار الخلافات بشأن العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة، خاصة مع تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات أكثر شمولًا بين طهران وواشنطن. كما يحذر خبراء من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في هرمز قد ينعكس سريعًا على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية، ويزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج.

ولم تصدر حتى الآن ردود رسمية مفصلة من الأطراف المعنية على التصريح الأخير، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى استمرار حالة الاستنفار الإقليمي والدولي لمراقبة الوضع في المضيق، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية، خصوصًا أن مضيق هرمز يظل أحد أكثر الممرات البحرية حساسية وتأثيرًا على الاقتصاد العالمي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *